لاستعراض الموقع بشكل صحيح عليك الترقية لمتصفح إنترنت اكسبلورر 9 أو استخدام متصفحات اخرى مثل Chrome, FireFox, Safari

هل نحن شعب مدمر؟!

عندما يطل علينا بين الفينة والأخرى من يحرقون الشهادات أومن يمزقونها بعد سنوات من الجهد والطموح والعناء، وهو ما شاهدناه يحدث من قبل وقد تكرر مؤخراً «*»، ألا يضع ذلك الفعل بين أيدينا ألف سؤال وسؤال عن تلك الشهادات والكفاءات المعطلة في هذا البلد، و«واحداً من الأسئلة الهامة والصعبة»، إن لم يكن أهمها على الإطلاق؟!.

لا شك في الحقيقة، أن هناك خللاً قد أصابنا في مفاصل مهمة من حياتنا المحلية المعاصرة. فلقد قضت علينا المحسوبيات، ومزقتنا الشهادات المزورة، واحتلتنا العمالة الأجنبية التي صدرت ثرواتنا للخارج ونافست شبابنا في كل خرم إبرة، وأصابنا إفلاسنا في التخطيط في مقتل... الخ. فارتقى الإحباط في النهاية كواهل شبابنا، الذين باتوا يرددون بينهم منذ مدة، بصوتٍ مسموع والأصم فعلاً من لم يسمع ذلك الصوت، وهو: «الشهادات ليست لها قيمة، حتى لو كانت شهادات مبتعث أو مبتعثة».

إنها ثقافة مريضة وخطيرة جداً بلا شك تحتلنا، ولا يمكن أن تعبر إلا عن الدمار، ولا يمكن أن تعني إلا الخراب. كما لا يمكن اعتبار ممارسات حرق الشهادات تلك، إلا جرائم نكراء وإساءات بحقنا وبحق الأجيال القادمة وبحق هذا الوطن الغالي على قلوبنا جميعاً... لكن - في الحقيقة - متى؟!!!!.

وضع تحت «متى»، خطاً وألف خط.

فإنها جريمة نكراء: لو كانت أمورنا «تمام التمام».

وإنها جريمة نكراء: لو كان التقدير والتقييم يأتي بناءً على الكفاءات لا على المحسوبيات.

إنها جريمة: لو كان ابن البلد يوظف ويطور، والأجنبي ينتظر في الطوابير الخلفية، لا العكس.

إنها جريمة: لو كان الخريج يعد لوظائف حقيقية موجودة فعلاً فوق أرض الواقع، ثم يجد نتيجة جهده وتعبه بشكلٍ مباشر وعادل ومناسب في نهاية المطاف بعد التخرج، حين يوظف فعلاً وفق ما يعد له، لا وفق تعيينات تلفيقية وعبثية.

إنها جريمة: لو كنا نفتح الجامعات والتخصصات وفق احتياجات سوق العمل، لا ليخرج الخريج إلى اللا عمل واللا احتياج واللا وظيفة.

إنها جريمة فعلاً: لو كنا قد حللنا مشكلات التوظيف، كي لا يبقى الخريج سنوات يشحذ الوظيفة... ثم في نهاية المطاف نخبره أن شهادته وجهد السنوات قد أصبحا بلا قيمة بسبب قدم الشهادات!!!.

إنها جريمة: لو كان الخريج يجد بديلاً عن شهاداته لا تسيطر عليه عصابات ومافيا العمالة الوافدة... الخ.

لكن الخلل كبير وكبير جداً ويكاد يتحول إلى طوفان، وهو يتسع يوماً بعد يوم على راقعيه، رغم توظيفنا لآلاف الخريجين القدماء في الفترات الأخيرة، ورغم الجهود المشكورة التي يبذلها بعض صناع القرار، والخيرة من المسؤولين الحريصين على حماية المواطن والوطن.

وإن السبب في جانبٍ منه، هو أن جامعاتنا تكذب منذ البداية وتشاركنا في الكذب على الطالب والطالب الجامعي، لترسم للخريج وأمامه الأوهام الوردية والأحلام العجائبية، حين تعلق أقسامها وكلياتها مثلاً لوحات إرشادية مضللة حول سوق العمل فتضع أمام طلابها مستقبلاً «ولا في الأحلام»، وليس موجوداً فوق أرض الواقع وساحات التوظيف، فتقنع الطلبة المساكين، حديثي السن وقليلي الخبرات، أن حامل شهادة تخصص ما سيوظف حتى ولو في المريخ... حتى لو كان التخصص في بلدنا واقعاً متوفى دماغياً أو مصاب بالسكتة القلبية.

وفي الواقع في نهاية المطاف، سيجد الطلاب والخريجون بعد التجربة والمعاناة وسنوات من العمر والجهد، أننا نعاني خللاً مزمناً في الربط بين مخرجات التعليم وسوق العمل، ووزاراتنا النائمة تستيقظ كل عدة سنوات لتغير لشبابنا فجأة مسارات وخطط التوظيف بصورة صادمة، ولتضع فجأة الكثير من الشهادات والكفاءات المطلوبة اليوم وبصورة مفاجئة وصادمة على الأرفف غداً أو بعد غد، بل لتضع أصحابها على قارعة الطريق وفي دوامة البطالة والمعاناة في نهاية الأمر... بعد أن تكون في الماضي قد شاركت في إدخال الجميع في فيلم رائع من الأحلام وقناعات التوظيف.

ترفض كلياتنا وجامعاتنا، أو هكذا وجدناها تفعل في سنوات ماضية وأحسبها تفعل هكذا اليوم أيضاً، قبول طلاب معدلاتهم مرتفعة في تخصصات هامة يحتاجها البلد كالطب والصيدلة وطب الأسنان وهندسة وعلوم الحاسب... الخ، رغم الاحتياج والوفرة، وترسل هؤلاء الطلاب بطرق فرز عقيمة ومريضة لتخصصات ليست لها قيمة أو حاجة حقيقية وماسة في سوق العمل. وكأن عقول شبابنا عقيمة!!!، أو كأننا نتقصد واقعاً تقديم خدماتنا المجانية للشهادات الوافدة وللعمالة الأجنبية، التي تنظر ومن حقها أن تنظر لهذا البلد الواقع في هكذا مصيبة، على أنه أرض الأحلام بالنسبة لها!!!!.

ورغم احترامنا للعمالة الوافدة الجيدة والمخلصة... لكن أين ابن البلد؟!!!... ولماذا الباب مشرع هكذا حتى لأصحاب الشهادات المزورة؟!!!... ولمن يحتلوننا بطرق المافيا؟!!!.

وهكذا، فنحن فعلاً ندمر الكفاءات وقيمة الشهادات، ثم نلقي بالضحايا في أرض جرداء، ونحملهم اللوم أيضاً. وبهذا الفعل غير الحكيم وغير الحضاري، نصنع وسنصنع مهزلة حقيقية ستدمر في النهاية لا سمح الله كل الوطن.

لذا فعلينا اليوم أن نطلق صافرات الإنذار، حتى لو جاءت متأخرة كثيراً، وبعد أن غرقنا في المشاكل وأغرقتنا الإشكالات. بدل أن نلوم من يحرقون تلك الشهادات، التي أصبحت اليوم بسبب تخبطاتنا وسوء تخطيطنا أو عدم التخطيط أصلاً، وبسبب بعض الخطط والقرارات الارتجالية من بعض الوزارات: «شهادات بلا قيمة».

واسألوا «البديلات المستثنيات» «وخريجات الكليات المتوسطة» وغيرهن من أصحاب الكفاءات المدمرة والمحطمة في هذا الوطن... ولا تتوقفوا عن السؤال فأسئلة الوطن كثيرة.

«*» يوتيوب - عاطل يحرق شهادته:

https://www.youtube.com/watch?v=K7Soq2sfqVk
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 14
1
بديلة مظلومة
[ السعودية ]: 8 / 2 / 2013م - 4:44 م
نعم .. نحن البديلات المستثنيات ..
سنتان انتظار ..
لرفع ظلم الوزارة عن البديلات دراسات والجان
والى الان لم يبت في امرنا ..
كفااااااااية ظلم
طاااااااااال الانتظار
وهل رجوع الحق للمظلومين يحتاج لجان ودراسة ..؟؟؟؟
حسبي الله ونعم الوكيل
2
سنتوريا
[ الرياض ]: 8 / 2 / 2013م - 6:26 م
البديلات الميتثنيات يطالبن بالتثبيت الوظيفي والمكاني
اسوة بزميلاتهن اللاتي على راس العمل
3
بديله مستثناه
[ الرياض ]: 8 / 2 / 2013م - 6:34 م
الله يفرج هم البديلات المستثنيات
ونطالب بسرعة التثبيت ويكون مكاني
4
بنت الاجاويد
[ جده ]: 8 / 2 / 2013م - 6:42 م
نحن البديلات المستثنات نطالب بسرعه تنفيذ الامر الملكي الكريم وتثبيتنا وظيفيا ومكانيا كفايه مماااااطله
5
شذى الورد
8 / 2 / 2013م - 6:51 م
طال الانتظار البديلات المستثنيات
6
ام سعود
[ الرياض ]: 8 / 2 / 2013م - 7:01 م
كل الشكر للكاتب والجريدة
نريد حقنا بالتثبيت لقد امتلئت قلوبنا حزننا واسفا على حالنا لماذا حقوقنا تسلب هكذا
7
بديله والعوض على الله
[ الرياض ]: 8 / 2 / 2013م - 7:02 م
الى متى الانتظار لماذا هذا التضييق علينا نحن محبون للوطن ولا زلنا نحمل شعار المملكه على صدورنا ونكن الولاء لولاتنا فلماذا هذا التنكر لحقوقنا نحن نطالب بأقل أقل مطالب النساء وهي الوظيفه فماالصعب في ذلك حينما تكون في دوله من اكبر دول العالم ميزانيه اتقوا الله اتقو الله اتقو الله
الرسول وصى بالنساء خيرا فأين انتم من هذا الخير الله أكبر
8
خريجة عاطلة عن العمل
8 / 2 / 2013م - 7:02 م
نطالب بسرعة تثبيت البديلات المستثنيات من التثبيت اسوة بمن هن ع راااااس العمل
9
البديلات
[ جدة ]: 8 / 2 / 2013م - 7:03 م
متى يتم تثبيت المعلمات البديلات حسب مكرمة الملك عبدالله
تم تشكيل لجنة بهذا الخصوص منذ سنتين وحتى يومنا هذا لم تنتهي من إجتماعاتها كفاية إنتظار دون عمل وفينا الأرامل والمطلقات
10
بديلة محرومة من حقها
[ الشرقية ]: 8 / 2 / 2013م - 7:17 م
نطالب بسرعة اصدار قرار التثبيت نحن محرومون من تنفيذ القرار الملكي
11
عاطله بتقدير ممتاز
[ الطائف ]: 8 / 2 / 2013م - 7:34 م
بيض الله وجهك كاتبنا المميز بطرحه البناء
نعم نحن خريجات الكليات المتوسطة ننتظر التوظيف منذ 20 عام لم يفتح لنا المجال أسوة بخريجات الوطن تخبط وسوء تخطيط فاشل نتيجته وخيمه على الوطن والمواطن ولاة امرنا اهل العدل ولو وصلهم حالنا لأنصفونا فما نحن فيه من عطاله لا ترضي أحد نتمنى أن يصل صوتنا ونتمنى من وزير التربية ان ينهي معاناتنا بتوظيفنا دفعة واحدة ,,خريجة دبلوم الكلية المتوسطة بتقدير ممتاز وبديله عاطله منذ 15 عام
12
فوفو
[ الرياض ]: 8 / 2 / 2013م - 7:48 م
نطالب نحن البديلات المستثنيات
بسرعة إعلان قرار تثبيتنا ونطالب به وظيفيا ومكانيا
أسوة بمن هم على رأس العمل
13
نينا
[ hgvdhq ]: 8 / 2 / 2013م - 11:21 م
شكرا للأستاذ حسين على هذا المقال الرائع .خريجات الكلية المتوسطة والبديلات المستثنيات اكثر فئة ظلمت بسبب انهن لايملكن الواسطة .ولكن الأمل بالله موجود وحقنا وبناخذة بمشيئة الله
14
حنين
9 / 2 / 2013م - 12:25 ص
البديلات الميتثنيات يطالبن بالتثبيت الوظيفي والمكاني
اسوة بزميلاتهن اللاتي على راس العمل
حسبنا الله ونعم الوكيل