لاستعراض الموقع بشكل صحيح عليك الترقية لمتصفح إنترنت اكسبلورر 9 أو استخدام متصفحات اخرى مثل Chrome, FireFox, Safari

نادي قُراء ملامح هجرية يناقش كتاب «مسؤولية المثقف للدكتور شريعتي»

شبكة راصد الإخبارية تقرير: نادي قُراء ملامح هجرية/ نساء.

من منطلق «لاتحيا القراءة إلا بمتذوقين الكُتب» فالكُتب تشبه تجاعيد السنين تملئنا اثراء وثقافة، اتفقنا لِنتشارك بالقراءة.

- تسلسل اللقاء: اللقاء الثالث لنادي قُراء ملامح هجرية
- الزمان: 7 فبراير 2013 - 26 ربيع الأول 1434
- العدد: 9 قارئات.
- الكتاب: مسؤولية المثقف
- المؤلف: د/علي شريعتي
- عدد الصفحات: 200 صفحة

نبذة عن الكاتب:

رجلٌ حليق، يلبس «بدلة وربطة عنق»، درس في فرنسا، تربّى في محيط دينيّ، يُحاضِر بحضور الآلاف من كافّة الأطياف لعدّة ساعاتٍ ارتجالاً، يُعلّمهم كيف ينتقدون بوعي، يعيشون ببصيرة، كيف يفكّرون في دينهم، ويرسم لهم معالم طريق الحضارة هذا هو «علي شريعتي» باختصارٍ لأربعين سنةٍ تقريبًا، كانت هي رصيده من الحياة. سُجن، عُذّب، أُهين، وأخيرًا نُفي. اختار العيش بكرامة، على أن يخضع ويتنازل عن مبدأ تفكيره الحرّ. كان أصيلاً في مبادئه، واعيًا لمجتمعه، مع احتكاكه بكثير من رموز الثّقافة في فرنسا. تعلّم أنّ الوجودية لا تكون إلاّ حين يعي الإنسان أنّ وجوده في الدّنيا متعلّق بكرامته في العيش والحريّة. شريعتي: المفكر والمصلح الاجتماعيّ، الذي لا يعرف من أراد تصنيفه على أيّ أساس يمكنه ذلك؛ لأنّه سيقع في ورطة فكرة: «تغريبي ويحثّ النّاس على التّديّن»!؟

تلخيص عارض الكتاب:

" - إرتكزت خطة بحث د. شريعتي على المثقف، من هو؟ ما مسؤوليته في المجتمع؟ وكيفية ظهوره والرسالة التي يجب أن يؤديها.

وقبل أن يعرف المجتمع هذا المثقف ويعرف هو مجتمعه يجب أن يعرف نفسه أولًا، فعليه ان يقوم بتحليل ذاته، وخصائصه وظروفه التاريخية والإجتماعية.

- حلل الدكتور في كتابه «مسؤولية المثقف» المثقف الأوربي، ليس لـ نُقلده أونمشي على خُطاه، بل لنعرف ظروفه وكيف نشأ ونأخذ قواعد نقلته والطريقة التي بها نضِجتْ أوروبا، ففسر المثقف إصطلاحًا فوجده بالمفهوم الإنجليزي تعني العاقل المتفهم، وفي الفرنسي تعني بعيد النظر أو المستنير، فالمثقف هو صاحب العقل الذي يبرز في المجتمع بذكائه، وفكره وفهمه للحياة والتفكير بطريقة جديدة وبالخروج عن المألوف، فيكون المضحي بنشر الفكر الجديد القائم على الأصالة والقومية، فلا يفكر بأُطر إجتماعية وبجمود عقائدي، بل بأفق واسع، وذلك لانه مُطلع فعليه تقوم هذة المسؤولية.

ويبقى الثقل الأكبر في أنه القادر على تمييز مشاكل مجتمعه، وتقديم أدلة لها وإفهامها للآخرين. بعكس الشخص الغير مثقف فهو الذي لا يستوعب مشاكل مجتمعه.

- تشكلت في أوروبا طبقة أهل الفكر في القرن السابع عشر، رغم وجود مفكرين قبل هذا القرن، ولكن ما ميزهم أنهم درسوا مشاكل مجتمعهم، ورأوا أن الكنيسة في سبب رجعيتهم، فكان نجاتهم من خلال الخروج عن الكنيسة فأصبحوا أصحاب فكر لا ديني؛ كانت وسيلتهم هي تحطيم قيود الكنيسة التي تمنع الناس من التفكير وحصرت الكون على الأمور الروحية مما أدت لجعل أهل فكر هذا القرن ماديين كـ«ردة فعل»، أي على أسس علم إجتماع، ونتيجة لتحليل ظروف معينة واقعية واحتياجات حقيقية موجودة وقائمة في المجتمع الذي تتشكل فيه.

- أتصف مثقفوا أوروبا في القرن السابع عشر ب/ 1 - اللادينية: ضجت طبقة المفكرين الجدد وهي تعادي الدين، حيث كان علماء القرون الوسطى - ماقبل القرن السابع عشر - ينظرون للعلم من إيطار ديني، ويهتمون بالأفكار التي تهم الانجيل فقط، أي الأفكار الروحية، فلم تدع المجال لظهور حركة فكرية أو إجتماعية حرة، فكان كل جيل تكرار للجيل الذي سبقه، والأفكار عبارة عن كتاب دوري، فكان هروب الأوربين عن الدين هروبًا منطقيًا، وإيجابيًا، فأفرط المثقف الأوروبي في اللادين كرد فعل فالتفريط الديني آن ذاك.

2 - النزعة القومية: أعلن المثقف الأوروبي قوميته، فبذل الجهد لتحل لغته الأم محل اللغة اللاتينية التي كانت تتخذها الكنيسة اللغة الأساسية للعالم.

ومن سماتهم العامة تقديس العلم ومعارضة اعتناق الآراء القديمة وإستندوا على العلم بعكس من سبقوهم حيث إستندوا على الدين، فأحلو العلمانية ونعطيهم الحق في ذلك وإن إعتبرناها إنحرافًا.

- ما حدث في أوروبا كان منطقيًا وايجابيًا لما كان سائد فيها، لكن نحن في مجتمع أخر وبنيه أُخرى. فماذا حدث حين ابتعدنا عن الدين؟ تحطم السد الذي كان حائلًا ضد الإستعمار الإقتصادي والانحراف وما أليه من أنواع الغزو. ففعل واحد في مجتمعين مختافين > نتائج معكوسة تمامًا. ففي الامور الفلسفية والعلوم تكون النتائج ثابتة سواءً في الشرق أو أوروبا. أما في القضايا العلمية والفلسفية فينبغي ان نشخص القضية، ففي القضايا الاجتماعية يجب أن ندرس العامل الاساسي وهو: أين حدثت القضية ومتى ولماذا؟ زمانها وبيئتها ودوافعها.

- إن التقليد على المثقف الأوروبي لم يكن لصالحنا، علينا البحث عن مسببات الانحطاط في مجتمعنا وتحليل مشاكلنا نحن، فالمثقف الشرقي والاسلامي أخذ الخصائص من المفكر الأوروبي عن طريق الإحتكار والترجمة والتقليد، دون أن يضع نفسه موضع المفكر في حضارته فإن الحضارة والثقافة بضاعة لا تصدر ولا تستورد.

- يثرب، منبع الحضارة*

في حين إتجاه العراق للتقليد على حضارة إيران، وإتجاه الشام للتقليد على حضارة الروم، ظهرت حضارة إسلامية أصيلة في المدينة.

- بينْ شريعتي أن مسؤولية المثقف اليوم هي نفسها مسؤولية الرسل وقادة التغيير في المجتمعات القديمة، كانوا يقومون بخلق مبادئ جديدة ورؤى جديدة وحركة وطاقة جديدة من أعماق وجدان مجتمعاتهم وعصرهم"

- برأي شريعتي ان على المثقف الشرقي والإسلامي التمسك بالدين، وأن يكون عالمًا بالإسلام، ومواجهة المثقفين الآخرين اللذين ضللوا الناس بسبب سوء البدء وجعلهم الدين في صورة جامدة، فالإسلام يمنح الإنسان النجاة، فخطأ أن نساوي المسيحية في القرون الوسطى بالإسلام فالإسلام قائم على أُسس أخرى، «فكلما كان المثقف مهملًا للدين وهو الروح لبمسيطرة على المجتمع - لم يلق المجتمع بالًا لمسؤوليته»

وأخيرًا لا يوجد نمط ثابت وعالمي للمثقف. "

تركزت نقاط النقاش في اللقاء على العلمانية بذكر تعريفها والرأي الشخصي بها وتبريره، وبذكر تعريف المثقف عند كلٌ مِنا.

مقدمة وتعريف بالكاتب: إبتهال عبدالمجيد الحسن.
عارض الكتاب: ريما يوسف اليحيى.