لاستعراض الموقع بشكل صحيح عليك الترقية لمتصفح إنترنت اكسبلورر 9 أو استخدام متصفحات اخرى مثل Chrome, FireFox, Safari

المدربة الفرج: تزايد معدلات الأمراض المرتبطة بالضغوط باتت تنذر بالخطر

شبكة راصد الإخبارية
ارشيف

أقام منتدى المروج الثقافي ضمن موسمه الثاني ندوة حوارية تربوية تحت عنوان «ريح بالك» وذلك باستضافة المدربة في مجال التنمية الأسرية والاجتماعية الأستاذة فاطمة الفرج.

وأدارت محاور الأمسية الأستاذة نادية عبد الجبار وابتدأت بعرض السيرة الشخصية للضيفة ممهدةً بعدها إلى النقاط التي ستعرض للمناقشة.

وتعنى هذه الأمسية إلى تسليط الضوء على الأساليب البديلة عن الصدام والحدية والترفع عن الخصام والتغافل عن أخطاء الآخرين والضغوط اليومية.

في البداية وضحت الأستاذة فاطمة الفرج في محاور النقاش الأول «الضغوط وردة أفعالنا اتجاهها» بأنه في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات لم يكن مصطلح الضغط منتشراً ومتداولاً في المجتمع كما هو الآن مشيرةً إلى أن ذلك يعود للطفرة المعلوماتية السريعة التي نعيشها.

وأبدت عدم استغرابها لتزايد معدلات الأمراض المرتبطة بالضغوط والتي باتت تنذر بالخطر بصورة مخيفة. وتطرقت بعد ذلك لتعريف الضغوط ومصادرها الأربعة.

وتناولت بعدها عبد الجبار المحور الثاني والذي وضحت فيه أن «القلق عرض من أعراض الضغوط» وتحدثت خلالها عن آثار الضغوط الفسيولوجية والسلوكية والانفعالية.

وأشارت الفرج إلى الحضور بأن القلق هو عبارة عن ردة فعل غير محددة للجسم اتجاه طلب يستدعي ذلك، وذكرت أن للقلق ثلاثة أنواع، قلق مطلوب ومقبول ومرفوض مستشهدةً لكل نوعٍ على حدة بالأمثلة.

ووضحت الفروقات اللغوية للحزن والكآبة والقلق إذ تعد من الملابسات عند الكثير من الناس، حيث بينت أن الحزن أمر طبيعي يحدث للجميع ويزول بمرور اللحظات والأيام بينما يستمر القلق لمدة أكبر وتتسارع فيه نبضات القلب وتصاحبه أعراض كثيرة كالحر والبرد والعصبية ويزول بالمواجهة أو بالإرشادات العلاجية أما الكآبة فهي تفوق حدود القلق وتحتاج للعلاج النفسي والطبي.

وتناولت عبد الجبار محور آخر وهو أسباب احتياجنا لراحة البال في جميع أمور حياتنا مشيرةُ إلى أننا بحاجة لمصدر الراحة في علاقتنا مع الله والآخرين وأنفسنا.

وتطرقت الفرج بعدها لأنواع العلاج المختصة بالقلق والكآبة وأشارت إلى أن ضعف التركيز، والشرود الذهني، وكثرة النسيان والضياع ودوران الذهن، والتفكير في دائرة مفرغة دون توقف التردد في اتخاذ القرارات، وعدم حسم الأمور كلها تعد من التأثيرات التي تؤدي إلى عدم راحة العقل والذهن.

وبينت الجبار في محورٍ مغاير القواعد الست الأساسية التي يمكنها تغيير طريقة تفكيرنا عند البدء بتطبيقها وهي: قاعدة الجناح والمرآة والفراسة الداخلية والخارجية وقاعدة الحياة الداخلية وقاعدة مركز الحياة.

وقالت بأن لا أحد منا يستطيع الغفلة عن ضغوط الحياة إلا إذا كان فاقداً للمشاعر أو مسلوب العقل والحواس ولكننا يمكننا التغافل عن كل ذلك بإتباع تلك القواعد.

وأيدت الفرج أهمية إتباع تلك القواعد للانطلاق في التغيير، وتساءلت بقولها «إذا كانت الدنيا بحلوها ومرها، وبكل مافيها من هموم، وغموم، ومشكلات، وأحزان مجتمعة، كلها لا تعدل جناح بعوضة، فكم هو حجم همومك وأحزانك بالنسبة لهذا الجناح؟!»

وتناولت عبد الجبار المحور الأخيرة في الأمسية والذي كان عن «النفس المطمئنة» موضحةً بأن الاطمئنان يعتبر مرحلة الصدق مع النفس وهي المرحلة التي يهفو إليها كل البشر. وأشارت إلى أن الإنسان إذا وصل إلى مرحلة النفس المطمئنة، سينال الاطمئنان النفسي في الدنيا والراحة الأبديـة في الآخرة.

وأضافت الفرج إلى أن القاعدة الأولى في قصر «ريح بالك» هي قاعدة النجاح وهي ركن الروح المطمئنة، مشيرة «لكي نشعر بالسعادة والرضا يجب أن نكون على صلة دائمة مع أرواحنا، حتى نصل بها إلى درجة الاطمئنان».

ويذكر بأن الندوة تخللها مداخلات عديدة عن تجارب شخصية واستفسارات من الحاضرات وقد نوه فيها إلى وجود دورة ستقيمها الفرج في مقر المروج لمدة ثمانية أسابيع وسيكون القبول لأول 16 أسم ممن بادرن بالتسجيل.