لاستعراض الموقع بشكل صحيح عليك الترقية لمتصفح إنترنت اكسبلورر 9 أو استخدام متصفحات اخرى مثل Chrome, FireFox, Safari

الشيخ العوامي: تقوية العلاقة بالله والذكر الدائم له طريق لترسيخ الفضائل

شبكة راصد الإخبارية مكتب الشيخ فيصل العوامي
الشيخ فيصل العوامي

شدد الشيخ الدكتور فيصل العوامي على ضرورة تقوية العلاقة بالله جلَّ وعلا والارتباط به من خلال الذكر الدائم والتسبيح المستمر، معتبراً ذلك طريقاً لاكتساب الفضائل وترسيخها في النفس.

وقد أشار في البدء إلى الثواب العظيم الذي تبشّر به النصوص الدينية في القرآن الكريم والسنة المطهرّة، والتي ربما توهّم البعض بأنها ربما تكون لمجرد التشجيع على عمل الخير والاكثار من الذكر وحسب.

وأضاف العوامي بأن الأمر أكثر من ذلك فالله سبحانه لا متناهي وغير محدود، وكذلك عطاؤه وفضله هو بغير حدود، فإذا أعطى أعطى بغير حدود، تماماً كما أعطى نبيه سليمان ذلك الملك العظيم الذي يُعدَّ عظيماً بمقاييس هذا الزمان فما بالك به في زمانه ذاك!

وتابع القول بأننا إذا قرأنا قوله سبحانه في القرآن الكريم: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ «الحديد: 21»، فإن فضل الله عظيم، وكل إنسان مؤمنٍ صالح ٍ يستطيع أن يحصل على ﴿جَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كما تشير إلى ذلك العديد من الروايات الشريفة، حيث روي عن الأصبغ قال: خرج سليمان بن داود من بيت المقدس مع ثلاثمائة ألف كرسي عن يمينه عليها الانس، وثلاثمائة ألف كرسي عن يساره عليها الجن، وأمر الطير فأظلتهم، وأمر الريح فحملتهم حتى وردت بهم المدائن، ثم رجع وبات في إصطخر، ثم غدا فانتهى إلى جزيرة بركاوان ثم أمر الريح فخفضتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء، فقال بعضهم لبعض: هل رأيتم ملكا أعظم من هذا؟ فنادى ملك من السماء: لثواب تسبيحة واحدة أعظم مما رأيتم.

وفي الختام شدّد سماحته على أن يقضي المؤمن أوقاته ولحظاته في الذكر الدائم فله الثواب العظيم والأجر الجزيل الذي لا يعلمه إلا الله جلت قدرته، والحياة أقصر من أن يقضيها الإنسان في غير الطاعة.