لاستعراض الموقع بشكل صحيح عليك الترقية لمتصفح إنترنت اكسبلورر 9 أو استخدام متصفحات اخرى مثل Chrome, FireFox, Safari

عرض كتاب: حلقات أولمبيّة.. مقالات في قضايا التنوير والحداثة

شبكة راصد الإخبارية

صدر عن نادي تبوك الأدبي بالتعاون مع دار مدارك للنشر الطبعة الأولى من كتاب «حلقات أولمبيّة: مقالات في قضايا التنوير والحداثة» للشاعر والمفكّر السعودي محمد العلي. والكتاب يتألّف من عدّة مقالات فكريّة منتخبة كتبها الأستاذ محمد العلي خلال مسيرته الأدبية في صحيفة اليوم منذ الستينيات.

و يقول الشاعر أحمد العلي الذي جمع وأعد الكتاب في مفتتحه: يُكمل كتاب «حلقات أولمبيّة» ثلاثيّة الأستاذ محمد العلي: «هموم الضوء: قراءات نقدية لمجموعة من الكتب» و«درس البحر: دراسات فكرية وثقافية» و«حلقات أولمبيّة: مقالات في قضايا التنوير والحداثة».. وهي ثلاثيّة تتكوّن من مادةٍ - سلسلة مقالات - قمت بجمعها من الأرشيف الورقي لصحيفة اليوم، كتبها منذ 1978م حتى 2002م «بداية الأرشيف الإلكتروني».

يضم «حلقات أولمبيّة» مجموعة من مقالاتٍ انتخبتها من كَمٍ هائل.. رأيت فيها طاقة تنويريّة هائلة ومتجاوزة لوقت كتابتها. وهذه فرصة لشكر الأستاذ عادل الحوشان لاشتغاله الجميل على الكتابين الأوّلين «صدرا عن دار طوى 2012».. والأستاذ مطلق البلوي لاشتغاله على هذا الكتاب؛ أُهديهم فَرَحي كُلّه، ومحبتي الكبيرة.

و جاء في الكتاب: " قبل عامين سألني شاب: ما الحداثة؟ وكان جوابي: الحداثة هي ألا يكون التاريخ أسرع منك.

هذا التعريف لا يوضح فقط مفهوم الحداثة، بل يريحنا، بالإضافة إلى ذلك، من عناء الإجابة عن أسئلة كثيرة، من أهمها سؤال: ماذا نصنع بالأصالة؟ لأنها - أي الأصالة - يمكن أن تعرف بنفس التعريف، فيقال: الأصالة هي ألا يكون التاريخ أسرع منك.

كيف؟

إن الأصالة ليست جوهراً ثابتاً، إنها خصوصية متحرّكة، فإذا كانت حركاتها أبطأ من حركة التاريخ، لم تكن أصالة، بل رجوعاً أو تخلّفاً، وإذا كانت أسرع من التاريخ كانت هرطقة أو تصوّفاً، إنها لابد أن توازن سرعتها وسرعة تاريخها، وبهذا تكون الأصالة هي عين الحداثة.

إنّ عظماء التاريخ لم يكونوا عظماء إلا لأن التاريخ لم يكن أسرع منهم، ولأنهم لم يقفزوا عليه، وهذا ما يشهد عليه مسار التاريخ كله. ".