كاتب سعودي ينصح الحكومة بالإبتعاد عن «تأجيل حلول» المطالب الشعبية
نصح كاتب سعودي الحكومة السعودية بالابتعاد عن مراكمة الملفات وتأجيل الحلول للمطالب الشعبية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المملكة تشهد حراكاً شعبياً ومطالبهم "تكبر وتكثر".
وأعتبر أن الحلول "لا تزال في متناول يد الدولة، ويمكنها تجاوز تلك المشكلات بتدشين خطة وطنية استراتيجية تركز على الشفافية والمحاسبة والمساءلة العلنية لكل متقاعس ومقصّر".
وأشار رئيس التحرير المساعد لصحيفة الحياة (جميل الذيابي) إلى أن سمة الحياة السعودية تتغير وتتشكل ملامح جديدة تتجاوز ما اصطُلح على وصفه عند البعض بـ «الخصوصية السعودية».
وقال أنه على رغم تشديد السلطات الأمنية على حظر المسيرات والتظاهرات، ووجود فتاوى لبعض المشايخ وطلاب العلم تحرّم ذلك، إلا أن تجمعات خرجت في مدن سعودية تترافق مع مطالبات وبيانات تدعو إلى إطلاق معتقلين وتسريع عملية الإصلاح.
ووصف الذيابي في مقال في صحيفة الحياة بعنوان «الحراك في السعودية» من يعتقد بأن السعودية بمنأى عما يجري في بلاد أخرى لكونها دولة غنية ونفطية، وصفه ب "المخطئ".
وأكد على أن الدولة بحاجة "ملحة" إلى الإصلاح والتحديث وفتح المجال لمشاركة الشباب وبث ثقافة جديدة تتفاعل مع كل الخبرات والمبادرات والحاجات الحقيقية، نحو التحول المؤسساتي لمواجهة أية نزعات فردية ونزاعات جماعية.
ولأجل تحقيق ذلك رأى الكاتب أن تقوم الدولة بتكريس حقوق الإنسان والحريات والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ومبدأ الجدارة والكفاءة، ونبذ المحسوبيات.
وكشف الذيابي أنه في زمن "الفضاء المفتوح" الأسرار لا تنام في الأدراج، فمواقع التواصل الاجتماعي وقنوات «يوتيوب» تنقل المَشاهد كاملة.
مذكراً بأن غالبية سكان المملكة من فئة الشباب، كما أن الطبقة الوسطى تتآكل، وهذا مايتطلب بحسب الذيابي إلى إيجاد حلول استراتيجية عاجلة للابتعاد من "الفخاخ وإيثار السلامة الوطنية".
وشدد الذيابي على ضرورة سماع الأصوات الوطنية من التيارات كافة "حتى وإن كانت الحكومة تختلف مع بعضها نحو تقديم (روشتة) وطنية قادرة على تقديم رؤية استراتيجية وشراكة مجتمعية".
وذلك بهدف بناء مؤسسات مدنية قوية ونقابات مهنية مدعومة من الدولة، لتحصين البيئة الوطنية واستقرار البلاد بحسب قوله.
معتبرا أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الحكومة هو كيفية وآلية حلحلة مشكلات الشباب السعودي وتحقيق مطالبهم وطموحهم، وتسريع الإصلاحات.
ولمح الكاتب إلى أن الدولة السعودية "لا تزال فتية وحديثة مقارنةً بعمر الدول والشعوب، إذ لا يتجاوز عمرها 100 عام، لكن هذا لا يعفي الحكومة، فالبلاد ثرية وتتبرع للغرباء وعدد سكانها ليس كبيراً".

