التقليد ليس الدين
لاحظت في مقالة الأخت نوال السيهاتي تركيزها على مسألة التقليد وكأن التقليد محور أساسي في الدين يعني من لا يقلد فليس على الدين وهذا من أعجب الأمور، ومن هنا أحب أن أدخل في مسألة جدلية مع الأخت نوال السيهاتي فيما يتعلق بمسألة التقليد وأرجو أن يتوسع لي قلبها فلا تتهمني حينها بألفاظها المعتادة كما تفضلت الأخت نوال والأخ سراج واتهما بعض الأخوة بالخروج عن الدين وكأن الدين في نظرك والكلام مخصص هنا للأخت نوال لأنها صاحبة الفكرة في مقالتها حكرا عليك وعلى الأخ سراج وبعض الأخوة الكرام أتصور أن الدين أوسع من أفقنا، الدين هو الحياة، الدين هو اليسر، أرجو أن تركزي يا أخت نوال على مصطلح اليسر لأنه حينما تتفهمين ماذا يعني أن الدين يسر فإنك ربما لن تتهمي الآخرين بأي اتهام من منطلق ديني وأيدلوجي، وبالتالي إعلمي يا أخت نوال أن الدين أوسع منك ومني هل تتصورين أن الدين مرتبط بك أوبي أو بفلان حتى ولو كان مرجعا أو فيلسوفا، المراجع والفلاسفة ونحن نموت ولكن الدين لا يمكن أن يموت تصوري معي هل تحسبين أن الشيوعية والبعثية كانتا مجرد حلم وانتهى لقد حاولوا بشتى الوسائل القضاء على الدين ولكنهم لم يستطيعوا، خذي مني هذه القصة أبرهة لما أراد أن يتحدى الإرادة الإلهية بهدم الكعبة لب التوحيد الإبراهيمي هرب الناس من مكة ولم يستطع أحد منهم أن يواجه جيش أبرهة في عام الفيل، ولكن ماذا قال له أبو طالب قال إن للبيت رب يحميه، ولأن هذه القصة مميزة ذكرها القرآن كعبرة وعظة، وتاريخ.
إن الدين باق وخالد مهما حاول الآخرين تهميشه هذا هو الدين الذي يحرسه الله ويحفظه الله، ونحن البشر علاقتنا بالدين هي علاقة المنفعل معه، قد يتصور بعض الناس أنهم يمثلون الدين وان الدين مرتبط بهم تصوري معي هناك الديانات السماوية اليهودية والمسيحية والإسلام، وكلهم يؤمنون بالدين هذا هو الدين التوحيد المحورية بين الأديان التوحيد الكلمة التي اتحد فيها الأنبياء في طرح رسالاتهم، وما سوى التوحيد إنما مجرد أحكام من قبل الله تناسب وواقع الحال سأعطيك مثال إن فكرة الناسخ والمنسوخ في القرآن فكرة إلهية متطورة في مسألة الأحكام ما الذي يعنيه ذلك؟
يعني أن الأحكام التي ينزلها الله في كتابه تتناسب والوضع الاجتماعي، ولهذا فإن الله تعالى انزل أحكاما تناسب مرحلة من المراحل وبعد ذلك بسبب تغير الأوضاع والظروف نسخ الله ذلك الحكم بحكم آخر، هذه الفكرة ثورية وتغييرية الله تعالى من خلال فكرة الناسخ والمنسوخ يريد أن يحرك العقول حتى لا تجمد وتيبس كما هو الحال عند الناس في أغلب المسائل، وحتى نعرف أن الأحكام الشرعية ما هي إلا أدوات للدين وليست الدين نفسه ولهذا فإن الأحكام الشرعية تتطور وتتغير بتغير الزمان والمكان، ولذلك هناك نظريات متعددة في الفقه نظرية الزمان والمكان نظرية الثبات في الأحكام التي فيها نص صريح، هناك مخاض كبير في عالم الفقه وأتصور أن الفقه الشيعي عاش حالة من الصدمة استمرت معه عشرين سنة بسبب الأوضاع التغيرية في مجرياته الثابتة وهذا المخاض أدى إلى تغيير في كثير من الأحكام، لأعطيك مثالا على ذلك يا أخت نوال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي عنده فتوى في مسألة الذبيحة بأنه يجوز أن تذبحيها في بلدك، هذا نتيجة المخاض الفقهي وما نتج عنه ولهذا عندما تصرين يا أخت نوال على أن التقليد هو الدين فهذا خطأ ما تقولي حينها لمن ليس على مذهبك هل تقولي له بأنك لست على الدين هذه التهمة باطلة حتما لأنه على الدين ونحن حينما نناقش إخواننا أهل السنة وغيرهم من المسلمين نقول لهم إن الاختلافات الفقيه شأن اجتهادي ولا يصح أن نقول لهم إن دينكم باطل لأنكم لا تقلدون لأن التقليد ليس هو الدين وعلى هذا فالدين للأسف قيد كثيرا في هذا العصر وكان من الأساليب الناجحة عندنا هو طرح مسألة التقليد وربطها بالدين.
هل التقليد من أبواب الفقه، أم هو وسيلة للفقه
السؤال المطروح هل التقليد من أبواب الفقه أم هو وسيلة للفقه، بمعنى هل هو غاية أم وسيلة أعتقد أن التقليد وسيلة وليس غاية وليس للفقه بل لكي يأخذ المقلد أحكامه من الفقيه، ولكن أين الخلل، الخلل جاء حينما ربط المكلف بشخص المرجع، يعني تصوري أن تقلدي شخص 30 أو 40 سنة، هذا جمود وليس فيه مرونة هذا يسمى استبداد.
كيف يكون التقليد استبداد
يكون التقليد استبداد لأن المرجع يبقى مرجعا أربعين عاما ولا يتغير، هذا استبداد ديني أين المرونة في المسالة لماذا نجبر على أن نقلد شخصا كل هذه السنين ولا يجوز لنا أن نغيره ويتم تقيدنا بمسألة الأعلمية ويتم التفصيل بشكل عقلي تماما وكأن الناس خراف تقاد قسرا ووجوبا لتقليد فلان يا أخت نوال نحن في عصر التخصصات والمؤسسات لا عصر الأفراد.
التقليد فيه ظلم للأمة
كيف يكون التقليد ظلما للأمة، لأعطي مثال عندما تقلد الناس مثلا السيد الخوئي، وتعتبره الأعلم ولذا يجب تقليده، لماذا على أي أساس تم إرجاع الناس للسيد الخوئي قدس سره طبعا سيقول الناس لأنه الأعلم، طيب ومن أين علمتم أنه الأعلم سيقولون لأنه فلان وفلان ومن الفقهاء قالوا بأنه الأعلم، ولكن أين الظلم، الظلم يأتي أنه لا توجد انتخابات بين الفقهاء بشكل محايد في تعيين الأعلم، فالذي عنده طلبة أكثر سيفوز بالكعكعة هكذا يتم حسم مسألة التقليد ولهذا من يدرس عند الخوئي سيقول الخوئي هو الأعلم ومن يدرس عند الكلبيكاني سيقول إنه هو الأعلم ومن يدرس عند الخميني سيقول إنه هو الأعلم وهكذا بقية المراجع، يعني يا أخت نوال المسالة ضايعة، لأنه حينما أنت تقلدي فلان لأن العدد أكثر ولا تقلدي الآخر لأن العدد أقل ويمكن الآخر يكون أعلم، هذا ظلم وليس فيه موضوعية، والناس غير مدركة حقيقة للكثير من هذه المسائل طيب أيام الخوئي والخميني كان المراجع قلة، طيب وأيامنا هناك في قم وحدها مئة مرجع فضلا عن المراجع الدين في النجف، فضلا عن الذين خارجهما، يعني فوضى في فوضى.
التقليد بالأعلمية عامل للفرقة بين الأمة
من المسائل الأخرى المزعجة في مسألة التقليد بالأعلمية أن التقليد بالأعلمية أصبح أداة للفرقة بين المجتمع، ولا احد يستطيع أن ينكر هذه النقطة، يعني فلان شيرازي وفلان خميني وفلان خوئي، وبعدهم فلان شيرازي صادقي وفلان خامنئي وفلان سيستاني، وفلان وفلان كذا وفلان كذا، فوضى حقيقية، والفوضى قائمة، إذا يا أخت نوال هل تستطيعين أن تثبتي لي أن التقليد في مجتمعنا القطيفي كان عامل للوحدة أتحداك أن تثبتي أن التقليد للوحدة بل وعلى الدوام كان عامل للفرقة والتناحر، إذا هل يجوز للعقلاء أن يرجعوا إلى أمر يؤدي بهم للخلاف والفرقة، وإذا كان الغرض من التقليد إرجاع المكلف للفقيه لأخذ الأحكام فلماذا هذا التناحر والاختلاف، والتحزب، تحت عنوان المرجعيات حتى أصبح مجتمعنا القطيفي الهادئ والوادع والمسالم مجتمع مختلف ومتنافر أليس من الأولى للمفكرين في هذا المجتمع أن يرفضوا فكرة التقليد بالأعلمية مع أول بادرة خلاف بسبب التقليد، لأني أعيش في بلد وما دخلي بفلان وفلان من المراجع غير أخذي للحكم الشرعي فقط.
باب التقليد من المسائل المستحدثة
التقليد بالأعلمية من المسائل المستحدثة ولا دخل لها بأبواب الفقه، ولعل الفقه الشيعي هو الوحيد الذي طرح نظرية التقليد كعلاقة بين المكلف والفقيه، وربما لا توجد إلا في الفقه الشيعي.
ما أقصد بأن التقليد من المسائل المستحدثة لنراجع بعض المصادر الفقهية:
1- الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، لا يوجد فيها أي مسالة عن التقليد، يدخل مباشرة في مسائل الطهارة.
2- إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان العلامة الحلي المتوفى سنة 726 يدخل مباشرة إلى مبحث الطهارة،ولا يوجد أي شيء يتعلق بالتقليد
3- شرائع الإسلام في مسائل الحلال " المؤلف المحقق الحلي المتوفى سنة 676 يدخل مباشرة في الطهارة.
في زمان هؤلاء الفقهاء لم يوجد أي شيء تحت عنوان التقليد بالأعلمية، فماذا تقولين يا نوال هل عمل الناس في تلك الأزمنة باطل حسب نظريتك لأن الناس لا تقلد مرجعا بعينه ليست المسالة هكذا، المسالة إن الناس تأخذ الأحكام بشكل منفتح وحر، تصوري معي الشيعة عام 726هـ أو 676هـ كانوا أكثر انفتاحا مما هم عليه اليوم وأكثر ديمقراطية في تناول الأحكام الشرعية ولكن ما الذي حدث، أنا أقول لك يا نوال ما الذي حدث؛ إنها السياسة.
التقليد بالأعلمية بدأ في كتاب العروة الوثقى
ينقل الدكتور الفضلي في كتابه حول التقليد أن أول من وضع التقليد كباب في المسائل الفقهية هو السيد اليزدي صاحب العروة الوثقى، بمعنى أن الكتب الفقهية السابقة عن السيد اليزدي لم تطرح مسالة التقليد، لماذا لأن التقليد الفقهي أمر بديهي، ولكن لماذا طرح السيد اليزدي طرحها لأنه يريد أن يخصص التقليد بالأعلمية، خصوصا أنها لم تطرح بهذا الشكل قبل اليزدي حسب ما اطلعت عليه من كتب الفقه والله العالم، أتصور أن المسألة فيها أبعاد سياسية أكثر منها فقهية خاصة إذا ما عرفنا أن علاقة المكلف بالفقيه من بعد اليزدي مرة بثلاث أطروحات منها الأعلمية وبدأها السيد اليزدي حسب رأي آية الله الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي، والأصلحية طرحت بعد التسعينات في قم، والمرجعية الرشيدة طرحها الشهيد محمد باقر الصدر.
هل توقف الأمر عند التقليد من خلال الأعلمية
أعتقد يا أخت نوال أنه لم يتوقف الأمر عند الأعلمية، الفقه أغلب مسائله موضوعية فلا نخلط بين الأمرين يعني أبواب الطهارة والصلاة والصيام وغيرها هذه الأبواب تقريبا لا يختلف الفقهاء فيها كثيرا لأنها تعتمد على روايات محددة وقد اشبع الفقهاء هذه المسائل بحثا وتحقيقا، ولكن العنوان الآخر هو الموضوعات والتي لا نجد في الكثير منها نصوص، وهذا أمر طبيعي لأن الموضوعات تتعلق بحياة الناس وبشؤون الناس المعاصرة في حين أننا نبتعد عن عصر النص ما يقرب من 1200سنة تقريبا، ولهذا يعمد الفقهاء إلى مسائل كالأصول والقواعد الفقهية، لمعالجة هذه الموضوعات ومن ضمنها التقليد بالأعلمية، يعني التقليد بالأعلمية من الموضوعات ولهذا وجدنا في قم في الفترات المتأخرة في بداية التسعينات توجه مختلف عن التقليد بشرط الأعلمية وهو التقليد بالأصلحية، ماذا يعني الأصلح؟ يعني أن ترجع الناس إلى الفقيه الأصلح في فهمه لشؤون الحياة الاجتماعية والسياسية وغيرها لا الأعلم في الأبواب الفقيه، ومن هنا يتبين لنا بشكل جلي أن التقليد من الموضوعات، ولكن التقليد بالأعلمية أو الأصلحية لا يحل المشكلة الأساس، وهي استبداد التقليد الفردي، ومن هنا خرجت لنا أصوات تنادي بالمرجعية الرشيدة، المرجعية الرشيدة بديل منطقي عن التقليد الاستبدادي. نستطيع القول إن الشهيد الصدر هو أول من دعا للمرجعية التي تقوم على لا تقوم على أساس الاستبداد، وإنما أطلق مشروعه تحت مسمى المرجعية الرشيدة.
المرجعية الرشيدة
طرح الشهيد الصدر فكرة المرجعية الرشيدة في مقابل المرجعية بالأعلمية، ولكن يبقى لدينا سؤالا مهما لماذا طرح الشهيد الصدر هذا المصطلح المرجعية الرشيدة، هل هناك خلل في المرجعية بحيث إن السيد الصدر يطالب بهذا التغيير الجوهري في عملية التقليد، وللأسف إن موضوعي هذا ليس الهدف منه مناقشة هذه المسائل الأعلمية والأصلحية والمرجعية الرشيدة، بل لأثبت لها أن التقليد من الموضوعات المتغيرة بحسب طرح النظريات الثلاث.
الفاعل والمنفعل والحرية والاستبداد
الظاهر أن الحوزة لم تدرك بعد مسألة مهمة وهي أن المعرفة لم تعد حكرا عليها بل أصبحت بيد ومتناول الآخرين ولهذا يبقى السؤال المطروح هل الوضع الحالي في مسألة التقليد صائبة وصحيحة، أعتقد أنه من الخطأ الثبات على مسألة بعينها، لماذا لأن الهدف من الدين هو اليسر لنا لا تعسير حياتنا، وهناك مسألة أخرى ومهمة، إن التقليد مسألة تدعو للتفرق والتشاحن والتباغض بعض الأحيان، ولهذا الأولى أن يلغى التقليد الاستبدادي الفردي المرتبط بشخص المرجع، وتطرح مسالة المؤسسة الكبرى، كما هو الحال عند إخواننا من أهل السنة حيث يجمعهم مجلس عام يضم المراجع العلمية الكبرى، والناس ترجع لهذا المرجع الذي هو المؤسسة وليس الفرد، وبالتالي سنتخلص من عقدة الفردية في التقليد، إلى المؤسسة، التي ربما تضم عشرات المراجع ويكون للفرد الحرية في اختيار المسائل التي تسهل عليه حياته وتيسرها من باب أن الدين يسر وليس عسر، وسيكون من فوائدها، إزالت المشاحنات بين الناس في اختلاف التقليد لأن المؤسسة النابعة من الحوزة ستكون مسئولة عن الفتاوى، بدل الحواشي وما أدراك ما الحواشي.
وقفة مع الأخت نوال والأخ سراج
أولا الأخ سراج ليست المسألة صمت عن مقالتك أو عدم الرد على أسئلتك لقصور في الإجابة أو الرد ولكن السبب أن ما تكتبه لا يوجد فيه إثارات بحيث تستحق النقاش، لنأخذ مثال على ذلك تقول يا أخ سراج في بعض جملك في مقالتك كلمات خاوية منمقة" في الحقيقة يؤسفني القول جداً أن أطروحاتك استعراضية خاوية من أي علم ومنطق، يا أخي لقد تأملتُ في مقالك فوجدته مليئاً بشكل مفرط بتلك الألفاظ الاستعراضية التي ربما ظننت أنها ستمر على القارئ الفطن فيعتبر ما تكتبه علماً أو طرحاً نافعا، لقد دونت في الفقرة أدناه بعضاً من هذه المصطلحات حتى يتأمل القارئ الكريم فيها لربما رأي رأياً غير الذي أراه".
أسألك يا أخ سراج أين النقاش العلمي والمعرفي فيما ذكرته أنت تذكر ما يكتبه الأخ نذير وبعدها تذكر كلام لا ثمرة عملية منه، خذ نموذج على ذلك" لقد تأملتُ في مقالك فوجدته مليئاً بشكل مفرط بتلك الألفاظ الاستعراضية التي ربما ظننت أنها ستمر على القارئ الفطن فيعتبر ما تكتبه علماً أو طرحاً نافعا" أين النقاش العلمي فيما ذكرت بل أين التأمل يا أخ سراج يكون بعرض المعارف والعلوم والتحصيل المعرفي لك لتبين للقارئ أنك ممتلئ علميا ولكن ما أرى لا أرى فكرا ولا معلومة علمية واحدة ذكرت بل كلام في كلام في كلام وأظنك تعي يا أخ سراج أن الضعيف هو الذي يبدأ بالصراخ والعويل، أما القوي فهو الذي يصمت ويفكر ويقول علما نافعا فأن لا أرى علما نافعا فيما تكتب، ولهذا لم أجد في مقالتك شيء يستحق النقاش ولهذا لم أستطع أن أناقش شيئا في مقالتك، إلا اللهم لو أردت أن استعمل نفس أسلوبك وأقول مقالتك خاوية وألفاظك هجومية فارغة، لا شيء فيها, ولهذا أقول لك يا أخ سراج في المرات المقبلة حاول أن تستدل بأقوال العلماء وتأكد أن تنسب المصدر إلى العلماء الذين تستقي منهم معلوماتك حينما تريد أن ترد على أي شخص إذا لم تكن أنت تمتلك الحصيلة المعرفية الكافية، حتى استطيع أن أرد عليك وأناقشك.
الأخت نوال السيهاتي
في الحقيقة الأخت نوال أكثر إيجابية من سراج، فيما يتعلق بالردود فهي على الأقل تناقش من منطلقات عملية نوعا ما، ويدل مقالها على أن عندها حصيلة جيدة من القراءة والتحصيل التقليدي الحوزوي تستفيد منه في الرد على الآخرين، ولكن السؤال يا أخت نوال ألاحظ أنك دائما منفعلة لا فاعلة في الأحداث يعني عندما يكتب الآخرين تكتبي لماذا لا تكوني قوية وتكتبي بحيث إن الآخرين يردوا عليك، هذه مجرد ملاحظة لا أكثر. ولهذا فإن الأخت نوال أكثر فهما وعمقا من الأخ سراج، ولهذا ناقشتها في مسألة التقليد
ملاحظتان
لا أظن أنه يوجد إنسان عاقل يا أخت نوال يقول بأنه يستطيع أن يكون مجتهد ويعمل بنفسه، ولكن الوسائل في أخذ هذه الأحكام هي ما نطلب أن نتطور فيها، بالضبط كمن يرسل بريده بالحمام الزاجل ويترك البريد بالطيارة.المسألة مسألة وسيلة في أخذ الحكم الشرعي، كيف نأخذ الحكم وثانيا رفض فكرة التقليد بمسألة الأعلمية وغيرها إلى فكرة المؤسسة.